الشيخ جعفر كاشف الغطاء
220
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
سائر العبادات ، ولا في الدخول ، ويلزم العلم به لترتّب الأحكام ولو كان لازماً لأُشير إليه في كلام أهل العصمة عليهم السلام ، ولنبّهوا الناس عليه ، ويُستحبّ خروجاً عن الخلاف . ويُستحبّ للمنفرد أن يسلَّم تسليمة واحدة إلى القبلة ، وأن يومئ بمؤخر عينيه إلى يمينه . وللإمام أن يومئ بصفحة وجهه إلى يمينه فقط . وللمأموم أن يومئ بصفحة وجهه اليمنى فقط ، إن لم يكن على يساره أحد وإن كان على يساره أحد ، أومأ بصفحة وجهه اليسرى أيضاً . وقيل : المنفرد والإمام يسلَّمان إلى أمام ، والمأموم على نحو ما سبق ( 1 ) . ويقصد الإمام والمنفرد بالتسليمة من حضر من الملائكة ، والنبيّين ، والجنّ ، والإنس . والمأموم يقصد بالأُولى جواب الإمام ، وبالثانية الحاضرين من المأمومين ، والملائكة ، والنبيين ، وهو سنّة في سنّة . ويُستحبّ أن يكبّر ثلاثاً رافعاً يديه على نحو تكبيرة الصلاة قائلًا : « لا إله إلا اللَّه وحده وحده ، أنجز وعده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فلهُ الملك ، ولهُ الحمد ، يحيي ويميت ، وهو على كلّ شيء قدير » ( 2 ) . والظاهر استحبابه بعد جميع الصلوات من الفرائض الأصليّة ، والعارضيّة ، والمستحبات ، والأحوط الاقتصار على الفريضة اليوميّة . المقام الرابع : في القنوت وهو في الأصل : الخضوع . وعند الشارع والمتشرّعة : الدعاء المخصوص . ويُستحبّ في كلّ ثانية من الرباعيّة أو الثلاثيّة أو ركعة مُتمّمة ، من فريضة أو نافلة ، شفع أو غيره ، سوى صلاة العيد ، ففيها قنوتات سيأتي تفصيلها ، وفي الأُولى من صلاة الجمعة ، ومفردة الوِتر ، بعد تمام القراءة قبل الركوع ، وروى فيه ثانٍ بعد الركوع ،
--> ( 1 ) الجمل والعقود : 73 . ( 2 ) علل الشرائع : 360 ح 1 ، الوسائل 4 : 1031 أبواب التعقيب ب 14 ح 2 .